Thursday, September 06, 2007

عن الوطن واللى فيه واللى مش عايز يبقى فيه



بدأ الموضوع بتساؤلات صديقنا سامح صاحب مدونة "حبتين أسبرين" عن حال المسلم لو عاش فى بلد غريبة ومن هذه التساؤلات احتدم النقاش بينى وبين أختنا سوسو صاحبة "بلاها سوسو" على مدى حوالى 3 أيام حول مبدأ الهجرة فى حد ذاته ... نهاجر ليه؟ نهاجر لمجرد الهجرة؟ وللا علشان الفلوس؟ وللا علشان مش طايقين البلد وخلاص؟ وهل الهجرة هى الحل؟ طب لو كل العقول هجت من البلد هيفضل فيها مين؟ وليه نسيب مصر؟ ليه نخدم فى بلاد غريبة ناس غريبة وأهل بلدنا جعانين ومحتاجين ؟ ويعنى ايه وطن؟ وطنك هو الأرض دى ولا المجتمع والناس؟ وطنك هو تاريخك ولغتك ودينك اللى بتشيلهم جواك منين ما تكون ولا وطنك مكان ما اتولدت وعشت طول عمرك؟ وايه مفهوم الانتماء ؟ الانتماء فعل وللا احساس؟
طب لو هنقعد فى مصر هنعمل ايه؟ هنفدها بايه؟
حاولنا نفكر فى مشكلة واحدة ونشوف احنا كأفراد ممكن نعمل ايه ... مشكلة الجهل وللا الفساد وللا الاسكان وللا البطالة وللا المرور؟ ناخد الأخيرة دى ... نشوف الأسباب ... وعشان نعرف الأسباب نحلل الأعراض ... ايه الأعراض؟ ناس بتكسر على بعض وتمشى عكس الطريق وتركن صف تالت ورابع وتكسر الاشارات والمبدأ بقى الفتوة وحقى بدراعى ... وشوارع غير ممهدة واشارات مش موجودة ولو موجودة ملهاش لازمة وتخطيط سىء لجميع الطرق وشرطة مرور زى قلتهم ... طب دى الأعراض ... كلها بتشاور على سببين ... أولا مفيش قوانين رادعة للناس اللى بترتكب مخالفات ... الرشاوى والواسطة والكوسة تفشت فى كل حتة وبقت عينى عينك ... عساكر المرور بتقف تهدد اللى مش لابس حزام بالدفتر والقلم وتمد ايدها طلباُ للرشوة وكله على عينك يا تاجر فى وسط الاشارات ... وثانيا بالنسبة لتخطيط الطرق فده بايد الحكومة برضو لأننا كأفراد مينفعش كل واحد يشتريلوا شوية أسفلت وينزل يصلح فى الشوارع
ادى ملف واحد من الملفات الفاسدة فى البلد دى ... نغير ازاااااااااى؟
طب ناخد الجهل ... أول حاجة هتيجى على بالك انك تشتغل من خلال الجمعيات الأهلية وتدى فى فصول محو الأمية مثلاُ ... بس أنت تبقى غبى لو فكرت تعلم ناس الفقر والمرض واكلهم تماماُ ... الناس دى خطر انها تتعلم أساساٌ ... لأن جهلها هو اللى مصبرها على اللى هيه فيه ... أكلوهم الأول قبل ما تعلموهم ألف باء ... وبعدين لو الناس دى اتعلمت ... هتعمل ايه بعلمها؟ تشتغل؟ منين يا حسرة؟ مش كفايه الآلاف المؤلفة من الشباب اللى بيتخرج كل سنة ويكون مصيره يا اما القهوة يا اما الهروب مع أول فرصة للعمل فى الخارج؟
ادى ملف تانى نقفله وخلينا ساكتين
بعد كده كلمنى عن الوطن ... وطنى اللى البنى آدم فيه يسوى تمن غسالة كورى ب300 دولار ... يعنى 1200 جنيه مصرى ودول تمن التعويضات اللى خدها أهالى ضحايا العبارة ... كما جاء فى مقال صحيفة الوطن الكويتية المثير للضجة مؤخراً ... وطنى اللى أى أجنبى فيه بيتعامل كمواطن درجة أولى ... درجة سوبر كمان ... والمصرى فيه مواطن درجة عاشرة ... وطنى اللى قيمة الانسان – اذا استخدمنا كلمة انسان مجازا – فيه من قيمة معارفه – خصوصا لو فى جهاز الشرطة وما سابهها من أجهزة السلطة – وقيمة حسابه فى البنك

ازاى وصانا للمرحلة دى؟ أنقل لكم المقالة دى المنشورة فى "المصرى اليوم" بتاريخ 5 سبتمبر:

لستُ مصرياً ولا أود أن أكون مصرياً بقلم محمد عبدالهادى ٥/٩/٢٠٠٧
ظاهرة خطيرة كشف عنها وزير الخارجية السيد أحمد أبوالغيط والسفيران أحمد القويسني مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج والدكتور هشام النقيب مدير إدارة الإعلام والدبلوماسية العامة بالوزارة في حديثي معهم قبل أيام وهي قيام مصريين من المهاجرين غير الشرعيين بتمزيق جوازات سفرهم المصرية لدي بلوغهم أراضي دولة الوصول والتخلص من أي شيء قد يدل علي جنسيتهم حتي ولو كانت ملابس داخلية تحمل علامة تجارية مصرية، وإنكار هويتهم أمام السلطات الأجنبية في حالة إلقاء القبض عليهم ظناً منهم أن ذلك سيمنع إعادتهم إلي الوطن، مفضلين الإقامة في معسكرات إيواء المهاجرين غير الشرعيين علي إعادتهم إلي بلدهم مرة أخري!
ووجه «الخطورة» في هذه الظاهرة أنها تعكس حالة كفر بالهوية وكراهية - لا حدود لها - للوطن ورغبة اختيارية في الاختفاء القسري عنه، وهي حالة تخلق بيئة مثالية لانضوائهم تحت أي مظلة وللتجاوب مع أي يد أجنبية قد تمتد إلي هؤلاء في هذه الظروف التي دفعتهم إلي مغادرة البلد إلي المجهول الذي بدا بدوره بالنسبة لهم أرحم من البقاء في «الوطن»، ففي مطلع القرن العشرين ومصر محتلة ردد المصريون ولسنوات طويلة عبارة الزعيم الوطني مصطفي كامل «لو لم أكن مصرياً لوددتُ أن أكون مصرياً»، وبلغ بنا الحال في مطلع القرن الواحد والعشرين ومصر حرة مستقلة أن بعضاً من شبابنا بات يقرر عملاً وليس قولاً: «لستُ مصرياً ولا أود أن أكون مصرياً»!
أما الأخطر فهو حالة «اللامبالاة» التي تعاملت بها وسائل الإعلام ومراكز الدراسات والبحوث الاجتماعية مع هذا الإقرار «الرسمي» بوجود هذه الظاهرة الصادر من مسؤولين كبيرين بوزارة الخارجية، إلا إذا كانت هذه المراكز تعتبر هذه الظاهرة نتاجا طبيعيا لسياسات الدولة منذ ما بعد انتصار أكتوبر ١٩٧٣.
فمن الطبيعي ألا تهتم الحكومة بجميع أجهزتها بهذه الظاهرة لأنها مسؤولة بدرجة كبيرة عن الوصول بهؤلاء الشباب إلي هذه الحالة بتوفير دوافع الهجرة غير الشرعية من بطالة وفساد وعدم وجود أي أفق للمستقبل، وعدم توفير حياة كريمة آدمية، فكيف تهتم حكومة - يعتبر وزير الإسكان فيها السيد أحمد المغربي أن بيع أرض مصر لأعلي سعر بالمزاد العلني لمصريين وأجانب لبناء القصور والأبراج دليل صحة وعافية، بينما توفير «المأوي» هو أول حق من حقوق الإنسان - بأسباب كفر هؤلاء الشباب بوطنهم وتمزيق هويتهم؟
لكن لا عذر لمراكز البحوث الاجتماعية فمن يفعل ذلك عشرات الآن وربما يزيدون إلي آلاف وربما يبلغون ملايين، فالحالة تستدعي تشكيل فريق من الباحثين للقاء هؤلاء وتقديم «تقرير للوطن» - وليس للحكومة - عن الأسباب ووسائل العلاج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
فالحكومة لن تهتم إلا إذا قام ممزقو الهوية بفعل فعلتهم في ميدان عام في روما أو لندن أو باريس أو واشنطن وأمام الفضائيات، وحتي ذلك لن يؤدي إلي اعتراف الحكومة بوجود مشكلة أساساً، ناهيك عن مسؤوليتها، بل سيشرع متحدثها الرسمي ووسائل إعلامها في اتهام هؤلاء بالعمل لحساب دول أجنبية، واتهام دوائر معارضة في الداخل وقناة «الجزيرة» القطرية، بتحريض هؤلاء علي فعل ذلك للإساءة إلي سمعة مصر!، فليس هناك حكومة تعترف بفقد أحد أهم أسس شرعيتها.
في مسرحيته «بكالوريوس في حكم الشعوب»، قدم الكاتب المسرحي الكبير علي سالم حلاً عبقرياً للشعوب للتخلص من أنظمة الحكم الاستبدادية الفاسدة.. ففي جمهورية الديكتاتور «كاباكا».. أخذ الشعب بعضه ومشي من البلد ولم يبق مخلوق واحد فيها، بعدما فقدوا أي أمل في الإصلاح والديمقراطية وحياة آدمية كريمة، وانتهي الحال بـ«كاباكا» إلي مصحة نفسية بسويسرا.
وتحققت نبوءة علي سالم جزئياً، فعدد المصريين بالخارج حسب أقل التقديرات بلغ نحو خمسة ملايين نسمة، وهو رقم يقارب عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي «الست».
وجاءت هجمات «١١ سبتمبر ٢٠٠١» الإرهابية وتقييد الولايات المتحدة وأوروبا الهجرة الشرعية والتشدد في منح تأشيرات الدخول ومحاكاة دول عربية وآسيوية وأفريقية هذه القيود، بما في ذلك أيضاً جهود وزيرة القوي العاملة عائشة عبدالهادي في تحجيم سوق العمل في دول عربية تحت شعار «تقنين أوضاع العمالة المصرية بالخارج».. جاء ذلك ليجهض حل علي سالم وليغلق أبواباً دفعت الآلاف من الشباب إلي الهروب في قوارب وسفن متهالكة متحملين خطر الموت غرقاً في عرض المتوسط أو في الغابات أو الاعتقال في الغابات أملاً في الوصول إلي الشاطئ الآخر.
كما أجهضت هذه القيود أيضاً حلاً قدمه علي سالم في مسرحيته لـ«كاباكا» بأن يتبرع كل زميل ديكتاتوري له بـ٥٠ أو ٦٠ ألف مواطن من شعبه يصنع «كاباكا» منهم «شعب كويس».
حالة «تمزيق الهوية» ربما تكون مسرحية الأستاذ علي سالم الجديدة، فيا عم علي سيبك من حكاية السلام مع إسرائيل فقد افتقدناك كاتباً مسرحياً مبدعاً، ففي الوطن أحداث أهم تستحق الكتابة والحصول علي شهادات بكالوريوس من جامعتك المسرحية في مواجهة حكومات تري الحكم أهم من وجود الشعب نفسه، وتعتقد أن الشعوب زائلة.. أما الحكم فهو اللي باقي!

مين فينا ما هزتهوش أغنية "بحبك وحشتينى"؟ ... كلنا بنحبها ومش قادرين نعيش فيها ... مطلعة عينا وبنحبها موت ... لكن مش قادرين نستحمل نشوفها ماشية فى طريق آخرته معروفة ... مش قادرين نستحمل نقف متكتفين وهى بتغرق ... آه بندور وشنا ... بنغمض عنينا ونتمنى نفتحها على واقع أفضل ... يمكن لو سافرنا نفيدها أكتر ... يمكن نبقى
حاجة نفتخر بعدها اننا من مصر ... لكن طول ماحنا فيها ومش عارفين نبقى حاجة هتفتخر بينا ونفتخر بيها ازاى؟

7 comments:

Anonymous said...

طبعاً مفيش كلام تاني يتقال بعد البوست ده

أنا بس هأقول وجهة نظري الخاصه.. و اللي غالباً مش هتختلف كتير مع كلامك
أولاً، كل المشكلات اللي موجوده عندنا بيتحمل مسئوليتها الناس و النظام
و لكن النظام يتحمل الجزء الأكبر من المسئوليه .. لإنه فشل طوال السنين الطويله الماضيه إنه يكسب ثقة الناس و يخليهم في صفه، و كان دايماً في معزل عنهم و عن إحتياجاتهم
و أي إصلاح حقيقي لازم يكون الكل مشارك فيه، لكن القياده هي المسئوله عن خلق دور فعال لكل مواطن
ثانياً، مش معنى إن الشباب بيحاول يسافر أو يهاجر إنه بيكره مصر أو فقد إنتمائه للوطن .. و لكن من حق كل إنسان إنه يبحث عن أحلامه في المكان اللي يقدر يحققها له
و كون إن الوطن ماقدرش يوفر أبسط الإمكانيات للشباب، فده مش ذنبهم

عمر الإنسان اللي بيسافر بره وطنه ما بيقدر يحس بالإنتماء في أي مكان تاني .. لكن على الأقل بيقدر يعيش حياه كريمه تعوضه عن إحساس الإنتماء المفقود و مشاعر الغربه اللي بيعانيها .. و مع الوقت الإنسان بيدمن شعور الغربه لكنه بيظل مفتقد الأمان اللي بيحس بيه في وطنه
كل واحد بيسافر بره مصر .. بيكون سايب جزءمن قلبه و عقله فيها
يا ريت بس لو نقدر نحافظ على الجزء ده علشان الناس تحس إن فيه أمل ترجع علشانه

Anonymous said...

و بالمناسبه أنا بيحضرني هنا بيت شعر للإمام الشافعي بيقول فيه

إن الغريب له مخافة سارق
وخضوع مديون وذلة موثق

فإذا تذكر أهـلـه وبـلاده
ففؤاده كجنــاح طير خافق
....
و تحيا مصر
:)

Babyblue said...

المشكلة الحقيقية فى الأزمة اللى احنا فيها ان مفيش قائد واحد نمشى وراه ... محدش بيغير حاجة لوحده ... عشان نغير لازم يكون تغيير جماعى ... وعشان الجماعة كلها تقرر التغيير لازم يكون قدامها قائد ... رمز ... واحنا فى زمن بلا رموز زى ما قالت أختنا مها فى "يصبحك بنعيم الله" ... عشان كده مفيش أمل ... غياب الرمز = غياب الأمل ... ولحد ما لاقيلى رمز ... أنا فى موقف ايجابى تام مع الهجرة لو ظروف الانسان تستدعى انه يهاجر

Babyblue said...

بالمناسبة ... وصلت لقرار وللا لسه؟
:)

Anonymous said...
This comment has been removed by the author.
Anonymous said...

تقدري تقولي كده إني بنسبه كبيره قررت السفر لأستراليا
بس لسه مستني لما أنزل مصر في أقرب فرصه إن شاء الله

الإجراءات أصلها بتاخد شوية وقت و مجهود
و ربنا يسهل
....

صحيح ... كل سنه و إنتي طيبه
و رمضان كريم
:)

Anonymous said...

بقالي مده بأدخل البلوج عندك، و لا زال الوضع على ما هو عليه

يمكن علشان رمضان السنه دي جه في الصيف
:)
لعل المانع خير إن شاء الله

عموماً ... أنا المره دي قلت أعدي.. أسلم بس من بعيد و أمشي

بالمناسبه شكراً عالمقال اللي كتبتي لي عنوانه

في إنتظار أي جديد
سلام